سلطات الاحتلال تحول حاجز حوارة إلى "ايرز جديد"


التاريخ: 1428-12-18 هـ الموافق: 2007-12-27 19:13:12

"انه لا يختلف عن حاجز ايرز ابدا" بهذه العبارة الموجزة يصف المواطنون في محافظة نابلس حاجز حوارة العسكري الاحتلالي والذي يذيقهم الويلات يوميا قبل أن يتمكنوا من المرور عبره.

حاجز ايرز الجديد في نابلس بالضفة المحتلة هو بلا شك أفضل وصف لحاجز حوارة الذي اقيم في أول يوم من أيام انتفاضة الأقصى خاصة بعد التوسيعات الاخيرة التي تمت من قبل سلطات الاحتلال، ويبدو الحاجز بالفعل كمعبر دولي وبوابة تجارية.

"وكالة قدس نت" رصدت العمل من اليوم الأول في حاجز حوارة على مدخل نابلس الجنوبي حيث بدأت قبل حوالي اسبوعين جرافات الاحتلال والمهندسين والكهربائيين ومختلف انواع الفنيين الى جانب ضباط مخابرات الاحتلال يعملون ليل نهار وحتى في الايام التي كانت تهطل فيها الأمطار بغزارة لم يتوقفوا عن العمل، ليخنقوا ويحاصروا نابلس.
 


الحاجز شوه الأراضي الخضراء

وبمجرد نظرة أولية للاراضي التي تقع في محيط الحاجز والتي كانت حتى وقت قريب يانعة خضراء، يشعر المراقب بالفرق الكبير بل والمرعب بين الاراضي الخضراء وبين ما هي عليه الان، حيث تحول كل شيء الى كل الالوان البائسة وبضمنها اللونان الأزرق والبني، كما تحول مشهد المزارع والدواب التي تحرث الارض الى مشهد العشرات من الجنود الغرباء على هذه الأرض والآليات التي تدوس هذه الارض رغما عنها. ولا تقتصر هذه المشاهد على منطقة الحاجز تحديدا، بل تتعداها الى محيط المنطقة بأسرها لتصل الى محيط قريتي كفر قليل وروجيب شمال وغرب الحاجز بحوالي ثلاثة كيلو مترات وحوارة وعورتا جنوبا وشرقا بنفس المسافة، حيث تمكن الاحتلال من تشويه كل هذه المساحات من خلال "حاجز القهر" بشتى المقاييس بعد أن نالت جرافات الاحتلال من هذه الاراضي رغم بعدها عن الحاجز ومحيطه، بل ومحيط محيطه.



علامات كلها عنصرية

وتحول إحدى البوابات في منطقة الحاجز، المكان الى سجن حقيقي ومعزل عنصري يزيد معناها المواقف الواسعة التي اعدت لارتال من الشاحنات والمركبات التجارية " والكونتينرات " المحمولة وتفصلها عن بعضها البعض كتل اسمنتية ومكعبات خرسانية وجدران اسمنتية متفاوتة الارتفاع، وكل ذلك يضفي عليها اجواء العنصرية العازلة والمقيتة والتي تحمل في طياتها مخاطر كبيرة تنفجر في اية لحظة ليولد " ايريز الجديد والكبير" والذي من المتوقع توسيعه دون ضجيج.


وقد سبق ذلك كله شق مقطع طريق التفافي صغير لخدمة الموقع فقط وابعاده الامنية قبل نحو ثلاثة شهور والذي تحول طرفه الجنوبي لمهجع للدبابات المجنزرة التي يعمد جنودها لتنمية هوايتهم باطلاق النار العشوائي وقنابل الاضاءة والصوت وحزم من الاشعة البنفسجية الملونة بينما تحولت حياة منازل حي فلسطيني في المنطقة الى جحيم لا يعرفون معه النوم.


تخريب قديم وجديد

ويؤكد مواطنون من كفر قليل التي تقتسم ملكية المنطقة مع اهالي عورتا ان المنطقة كانت تعرضت لاعمال المصادرة وشق طريق لمستوطنة الون موريه يخترق السهل قريبا من معسكر حوارة ويبتلع اراضي عورتا- كفر قليل- روجيب مواصلا النهب والتخريب حتى منطقة سهل عزموط- دير الحطب ملتقيا مع مدخل المستوطنة قبل ان يتحول منذ خمسة اعوام الى طريق التفافي يخدم ايتمار ويبتلع المزيد بطريقة خبيثة اعدت باحكام وعناية تلقى لها تعبيرات في مخططات الاستيطان والابتلاع.


ممنوع التواجد دون "تصريح"

وتتخذ الشاحنات الفلسطينية أماكنها المعدة لها وتقف بشكل معاكس باتجاه بعضها البعض ليتمكن اصحاب العلاقة من تنزيلها وتحميلها في شاحنات جديدة بعد اجراءات امنية وتدقيق وهو ما يعطل التجارة ويضيق عليها ويؤخر العمل عدا عن المتوقع من التجار ورجال الاعمال باضافة التعرفة الجديدة للنقل والتحميل على الفاتورة وهو ما يقع على كاهل المستهلك ويرفع من سعر البضاعة.

ويقول مواطنون من كفر قليل انهم توجهوا منذ اليوم الاول للافتتاح بقصد العمل هناك والحصول على لقمة العيش ببيع الساندويتشات وبعض المشروبات والسواخن الا ان الجنود كانوا لهم بالمرصاد واشترطوا عليهم البقاء بوجود هوية ممغنطة وتصريح يسمح لهم بالعمل في المنطقة وان وجودهم سيؤدي بهم للاعتقال والعقاب بدعوى دخول منطقة عسكرية مغلقة، وبشكل آخر كأن المنطقة تحولت الى تل ابيب او ايلات.

ويؤكد حسن ايوب مدير المكتب الوطني للدفاع عن الارض والناشط في مجالات مواجهة الاستيطان في حديث ل" قدس نت" ان ما تمت اقامته في المنطقة هو بمثابة تحويل المدخل الرئيس لنابلس في لحظة ما يسمى ظروف التهدئة الى عملية تقسيم جديدة لمحافظات شمال الضفة.

ويضيف ايوب " وفي حالة ربط القرار الاسرائيلي الأخير والقاضي بمصادرة ثلاثة الاف دونم من اراضي الساوية واللبن نصل في النهاية لطرح رئيس حكومة الاحتلال السابق شارون بالغاء الممر من الساوية اللبن" المعبر القديم" واستخدام انفاق تحت الارض لعبور الفلسطينيين وتكون بالتالي المنطقة ما بين حوارة 9 كم جنوب نابلس حتى مستوطنة شيلو 26 كم جنوبا منزوعة تماما من الفلسطينيين.

وتتحول المنطقة المذكورة الى منطقة امدادات وطرق استيطانية وبؤر جديدة ومعسكرات وطرق امان للمستوطنين مقابل قرى فلسطينية معزولة في المنطقة وهو ما ينتظر قرية صغيرة مثل " يتما" 15 كم جنوبا والملاصقة لحاجز زعترة.

ويقول أيوب: وفي حال التنفيذ الميداني تصبح الطريق من نابلس تنطلق من حاجز ايريز الجديد " مدخل عورتا القديم" ومنه الى عقربا ثم طريق اوصرين دوما فالسهل الاحمر لتحاشي المرور من حوارة وزعترة جنوبا ومنطقة سلفيت والتجمعات السرطانية الاستيطانية غربا".
 


الصفحة السابقة

 

| الرئيسية | بلدية حوارة | بلدة حوارة | مؤسسات حوارة | منتديات حوارة | أخبار حوارة | صور حوارة | دفتر الزوار | إتصل بنا |

© All rights reserved for Howwarah Municipality  -  جميع الحقوق محفوظة لبلدية حوارة ©