معسكر حوارة: مقر لقيادة قوات العدو ومركز اعتقالي وموقعا للإسقاط الأمني ومحطة إسناد رئيسية للمستوطنات


التاريخ: 1428-10-16 هـ الموافق: 2007-10-27 17:23:17

عندما يمرّ المواطن العادي قبالة معسكر حوارة من و إلى نابلس يظن أن المكان الذي تحيط به أشجار الصنوبر و السرو لا يعدو كونه معسكراً بسيطاً أو موقع استراحة تعطّل عملها مع الانتفاضة ، إلا أن الحواجز العسكرية المنصوبة من حوله كفيلة بتبديد تلك التوقعات و الظنون البعيدة عن القاعدة القائلة "من ذاق عرف" ، و لا يعرف معسكر حوارة إلا من دخله معتقلاً أو مراجعاً لتصريح أو صودرت سيارته .. "و لا يعرف الشوق إلا من كابده"

.. و يحيط بالمعسكر أراضي و قرى عدة منها عورتا و حوارة و بورين و كفر قليل و روجيب و أودلا و هي أراضي زراعية خصبة صار معظمها متروكاً للإهمال و عدم الزراعة مع اندلاع الانتفاضة الحالية ، عدا عن الخوف من عدوان الجيش و المستوطنين البغاة .


تاريخ إنشائه


المعسكر الصهيوني المذكور كان الجيش الأردني أنشأه عندما كانت الضفة الغربية تتبع و تخضع للنظام الملكي الأردني منذ النكبة الأولى و ما لبث إن صار مقراً للمحتلين و قواتهم العسكرية في منطقة نابلس في مرحلة لاحقة

و يحيط بالمعسكر نقاط و أبراج عالية للحراسة و تستخدم أيضاً فيها الكلاب المدربّة و التي يكون بعضها متحرّكاً بحبال و سلاسل حديدية خاصة للسماح لها بالتحرّك إلا أن ذلك لم يمنع الفلسطينيين من دخول أطراف المعسكر عام 1997 و الوصول إلى المخازن "الكهوف" و الحصول على كميات متفرّقة من الذخائر و غيرها و عادوا بسلام ، و قد تحدثت عن ذلك الصحف الصهيونية و مصادر صهيونية متطابقة .

المعسكر يضمّ في جهته الشرقية الجنوبية مقرّ الارتباط الفلسطيني الصهيوني بشقيه العسكري و المدني و الذي تبسط فيه السيطرة الأمنية للمحتلين بالإضافة لما يسمّى بمقر الإدارة المدنيّة التي تتعلّق بالشؤون المدنية و مركزس لضباط الشاباك الصهاينة و الذين لا يتوقّفون عن العمل بجهود فوق العادة في كافة الظروف .

المعسكر المذكور شغل دوراً فوق العادة أيضاً في الاجتياحات التي تعرّضت لها نابلس و مخيّماتها و قراها و صار منطلقاً للدبابات المجنزرة و دبابات الهمر و دوريات ما يسمّى حرس الحدود و وحدات جولاني و المظليين بالإضافة لوجود أكثر من مهبط للطائرات المروحية فيه و خاصة الجهة الشرقية و منتصف المعسكر و الجهة الغربية حيث مهاجع الدبابات وساحة ملعب كرة القدم الواسعة جداً .


و بارتفاع الأشجار الحرجية التي تكسو التلال الصخرية لا يستطيع المشاهد كشف حقيقة ما يحدث داخل المعسكر من أية جهة كانت سوى من قرية عورتا أو أودلا بسبب إشرافها على الموقع و انكشافه من جهتها .
 


استغلال حاجة الناس من اجل الإسقاط


و يستخدم ضباط الشاباك صلاحياتهم و نفوذهم كما هو معروف للالتقاء بالمواطنين الفلسطينيين الذين يتقدّمون بطلبات للحصول على تصاريح للعلاج أو ما شابه بهدف العمل في المستوطنات و المصانع اليهودية و ورش البناء و قطاعي الزراعة و الصناعة و يعرضون عليهم في معظم الأحيان خدمة مقابل خدمة و هو ما يعرف في العرف الأمني مقدّمات للإسقاط و الارتباط و بالتالي الخيانة .


مصادرة أراضي من اجل معسكرات التدريب


و في الجهة الشرقية للمعسكر حيث يفصل شارع عورتا المعسكر عن موقع للتدريب الميداني للرماية الحية يجري المغتصبون من المستوطنين عمليات التدريب تحت إشراف ضباط جيش الاحتلال فيما ذكرت مصادر مطلعة أن موقع التدريب كان يستخدم أيضاً من قبل الخونة و العملاء في مرحلة ما قبل الانتفاضة بعد إخفاء معالم وجوههم أو ارتدائهم الزي العسكري الصهيوني .

و تمت لهذه الغاية مصادرة مساحات كبيرة من الأرض الزراعية و الغنية و بعضها مزروع بالزيتون و خاصة أراضي من قرية عورتا - 8 كم جنوبي نابلس - حيث يقول بعض المواطنين إن الجنود الصهاينة يعمدون للتدرّب بين حقول و بساتين الزيتون و التين و يخرِبون الأشجار بعد استهدافها بإطلاق الرصاص و من ثمّ قطع الفروع و الأغصان لاستخدامها كأدوات للتمويه و التخفّي .

و غنيّ عن التعريف مقدار الإزعاج و الخوف الذي يتعرّض له الفلسطينيون القريبون من المكان خاصة عائلة لاجئة سكنت قرب الموقع و مفترق عورتا قادمة من عجور القرية الفلسطينية المدمّرة .


حاجز الإذلال


و ما يزيد الوجع الفلسطيني أسى و وجعاً جديداً هو أشكال المعاناة اليومية للمواطن الفلسطيني على الحواجز العسكرية المحيطة بالمعسكر الأول على الشارع الرئيس بين نابلس و رام الله و الآخر الموصل إلى عورتا و استخدمه كوسيلة بديلة عن الطريق الرئيسي المغلق .
المعسكر و الجزء الهام منه هو معسكر الاعتقال الذي له ميزات من الألم و العذاب النفسي و الضغط و المرض و الإذلال حيث تمكّن محاموا التضامن الدولي لحقوق الإنسان و نادي الأسير من زيارته و التعرّف على أوضاعه المزرية .


ظروف اعتقال مأساوية لأسرى حوارة


يعاني المعتقلون الفلسطينيون في معسكر حوارة الصهيوني جنوب مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية) من ظروف اعتقالية قاسية، حيث يتعمد جنود المعسكر سحب منجزات الأسرى والتضييق على الحياة الاعتقالية وخاصة النواب والشخصيات الرمزية والرسمية.

وتفتقر ظروف المعتقل إلى متطلبات الأسرى الحياتية الاعتيادية من ملابس ومواد التنظيف الشخصية، والتقليل من وجبات الأكل للأسرى.

وفي بعض الاحيان يتم ارجاع وجبات من الطعام المقدم للاسرى بسبب وجود اوساخ وقاذورات داخل الطعام ويتم احتجاز الأسرى داخل غرف إسمنتية سيئة التهوية ولا تحتوي على المرافق الصحية المناسبة، حيث يضطر الأسرى إلى قضاء حاجتهم في الغرف سيئة التهوية مما يتسبب في أمراض عديدة.

ولا تسمح ادارة المعسكر للمعتقلين بإدخال الألبسة أو الأغطية أو حتى الأغذية من قبل عائلاتهم ومحاميهم مما يتسبب في ازدياد معاناتهم.

ولايكاد يدخل اسير الى معسكر حوارة الا وينال نصيبه من الضرب سواء عند الدخول او الخروج او عند الاقتحامات الليلية والتفتيش العاري او عند المعاقبة بالعزل لأتفه الأسباب .

 


الصفحة السابقة

 

| الرئيسية | بلدية حوارة | بلدة حوارة | مؤسسات حوارة | منتديات حوارة | أخبار حوارة | صور حوارة | دفتر الزوار | إتصل بنا |

© All rights reserved for Howwarah Municipality  -  جميع الحقوق محفوظة لبلدية حوارة ©